بصائر السورة الأسماء

سورة الفاتحة

مكية٧ آية ترتيب النزول: ٥تبدأ ص ١ ٢٩ كلمة · ١٩ جذرًا

مقصد السورة

تقديم خلاصة شاملة لمنهج القرآن في تعريف العبد بربه، وتحديد معالم العبودية، والدعاء بالهداية.

المقصد المحوري

الاشتمال على معاني القرآن كافة.

هدف السورة (مختصر)

المقاصد من مصادرها الأخرى (٢٦ مصدرًا)

محاور السورة وأهدافها (مختصر)

هي أم القرآن وأم الكتاب. تتضمن محاور القرآن الثلاثة: العقيدة، العبادة، ومناهج الحياة. تُذكر بأساسيات الدين كالنعم، الإخلاص، الصحبة الصالحة، والاستقامة. نصفها ثناء لله ونصفها دعاء.

الهدف المحوري والمقصد العام

تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى والتوجه إليه بالحمد والدعاء

الهدف الأساسي

تأسيس المنهج المتكامل لحياة المسلم وتحديد بوصلة اتجاهه الأوحد، وتأكيد أن أعظم ما يُطلب من الله هو الثبات على الصراط المستقيم.

المقصد الإيماني والزاوية المنفردة

تحقيق العبودية الكاملة لله تعالى: السورة هي مناجاة تحدد معالم العلاقة بين العبد وربه: ثناءٌ وتعظيمٌ (الحمد والربوبية والرحمة)، ثم عهدٌ وتوحيدٌ (العبادة والاستعانة)، ثم دعاءٌ وطلبٌ (الهداية والثبات على الصراط المستقيم). إنها فاتحة العلاقة مع الله.

المقصد المتسلسل مع الشاهد

لخصت أصول دعوة الإسلام الثلاثة: التوحيد الخالص، ومتابعة النبي، والسعي لتزكية النفس لنيل رضا الله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾.

أبرز الموضوعات

إثبات حمد الله وربوبيته للعالمين، وإفراده بالعبادة والاستعانة، وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم.

أبرز الموضوعات — الفرماوي

اشتملت إجمالًا على أصول القرآن: التوحيد، العبادة، الوعد والوعيد، بيان سبيل السعادة، قصص الأولين.

أهداف السورة — الشعراوي والصابوني

الهدف العام: شاملة لجميع مقاصد القرآن الكريم من عقيدة وعبادة وتشريع ومنهج حياة. المحاور الأساسية: 1. العقيدة: ﴿الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَ۝الرَّحمنِ الرَّحيمِ۝مالِكِ يَومِ الدّينِ﴾. 2. العبادة: ﴿إِيّاكَ نَعبُدُ وَإِيّاكَ نَستَعينُ﴾. 3. منهج الحياة: ﴿اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ...﴾. أبرز المفاهيم: ترسيخ أساسيات الدين كشكر النعم، وإخلاص العبادة والاستعانة بالله، وأهمية الدعاء، والصحبة الصالحة، وطلب الهداية والثبات.

أهداف السور — رشاد لاشين

الفاتحة (المقدمة الجامعة):• الهدف: تقديم مقدمة شاملة ومختصرة لجميع أهداف القرآن الكريم، وتحديد معالم المنهج الإسلامي في سبع آيات.• المحاور: التعريف بالله تعالى (رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين)، إفراد الله بالعبادة والاستعانة، طلب الهداية إلى الصراط المستقيم، وتصنيف الناس إلى ثلاثة أقسام (مُنعَم عليهم، مغضوب عليهم، ضالون).

عون الرحمن في مقاصد السور

كل أهداف القرآن: توحيد العقيدة، وتوحيد التوجه، وتوحيد التلقي.

أغراض السورة — ابن عاشور

فالفاتحة تضمَّنت مناجاة للخالق جامعة التنزه عن التعطيل، والإلحاد، والدهرية بما تضمنه قوله: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وعن الإشراك بما تضمنه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وعن المكابرة والعناد بما تضمنه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. فإنَّ طلب الهدايةِ اعتراف بالاحتياج إلى العلم، وَوَصفَ الصراط بالمستقيم اعتراف بأن من العلم ما هو حقٌّ، ومنه ما هو مشوبٌ بِشُبَهِ وغَلَط . ومَن اعترف بهذين الأمرين فَقَدْ أعدَّ نفسه لاتّباع أَحْسَنِهما، وعن الضلالات التي تعتري العلوم الصحيحة، والشرائع الحقة؛ فتذهب بفائدتها، وتنزل صاحبها إلى دركةٍ أقل مما وقف عنده الجاهلُ البسيط، وذلك بما تضمنه قوله: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ كما أجملناه قريباً. ولأجل هذا سُمِّيَتْ هاته السورةُ أمَّ القرآن كما تقدم. ولما لُقّن المؤمنون هاتِهِ المناجاة البديعة التي لا يهتدي إلى الإحاطة بها في كلامه غيرُ علام الغيوب سبحانه قُدَّم الحمد عليها؛ ليضعه المناجون كذلك في مناجاتهم جرياً على طريقة بلغاء العرب عند مخاطبة العظماء أن يفتتحوا خطابهم إياهم، وَطِلْبَتَهم بالثناء، والذكر الجميل. قال أمية بن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جدعان: أأَذْكُرُ حاجتي أم قد كفاني حياؤك إن شيمتك الحياءُ إذا أثنى عليك المرء يوماً كفـــــاه عـــــن تعـرضــــــه الثنـــــاءُ فكان افتتاح الكلام بالتحميد سنَّةَ الكتاب المجيد، لكل بليغ مجيد. [1/153]

بصائر ذوي التمييز — الفيروزأبادي

تعليم العباد التيمن والتبرك باسم الله الرحمن الرحيم في ابتداء الأمور، والتلقين بشكر نعم المنعم، والتوكل عليه في باب الرزق المقسوم، وتقوية رجاء العبد برحمة الله تعالى، والتنبيه على ترقب العبد الحساب والجزاء يوم القيامة، وإخلاص العبودية عن الشرك، وطلب التوفيق والعصمة من الله، والاستعانة والاستمداد في أداء العبادات، وطلب الثبات والاستقامة عن طريق خواص عباد الله، والرغبة في سلوك مسالكهم، وطلب الأمان من الغضب والضلال، في جميع الأحوال والأفعال، وختم الجميع بكلمة (آمين)، فإنها استجابة للدعاء، واستنزال للرحمة، وهي خاتم الرحمة التي ختم بها فاتحة كتابه.

مقاصد السور — العبيد

حمد الله والثناء عليه في قسمها الأول، ودعاء الله والالتجاء إليه في قسمها الثاني. [العبيد: 109]

مقاصد السور — أحمد عبد الجواد

بيان وتوضيح العقيدة، وتصحيح التصور، وتوحيد العبادة والتوجه، وتوحيد منهج التلقي.

مقصد السورة — الأصلان

إحساس العباد بمراقبة الله لهم.

القائلون بمقصود السورة

- شيخ الإسلام ابن تيمية: "نصفها ثناء للرب، ونصفها دعاء للعبد" [مجموع فتاوى شيخ الإسلام 16/478]. وقال: "والفاتحة فيها من المنافع ثناء ودعاء" [مجموع فتاوى شيخ الإسلام 17/131]. - بدر الدين الزركشي: "وسورة الفاتحة تضمنت الإقرار بالربوبية، والالتجاء إليه في دين الإسلام، والصيانة عن دين اليهودية والنصرانية" [البرهان في علوم القرآن 1/260]. - برهان الدين البقاعي: "فالغرض الذي سيقت له الفاتحة وهو: إثبات استحقاق الله تعالى لجميع المحامد وصفات الكمال، واختصاصه بملك الدنيا والآخرة وباستحقاق العبادة والاستعانة بالسؤال في المن بإلزام صراط الفائزين والإنقاذ من طريق الهالكين" [نظم الدرر 1/21، ومصاعد النظر 1/209]. - عبدالحميد الفراهي: "سورة الفاتحة جامعة كالديباجة، ففيها مفاتيح جميع ما في القرآن" [دلائل النظام 93]. - المختصر في تفسير القرآن: "تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى" [المختصر في تفسير القرآن 1].

دلالة الاسم على المقصود

تدل أسماء السورة مثل: "أم القرآن"، "أم الكتاب"، "القرآن العظيم" على اشتمالها على معانٍ عظيمة في أصول الدين وفروعه، وإفراد الله بالعبادة والاستعانة، وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهذه السورة هي أم القرآن ... وهي الواجبة في الصلوات لا صلاة إلا بها، وهي الكافية تكفي عن غيرها ولا يكفي غيرها عنها" [التفسير الكبير 2/299]. وقال في موضع آخر: "وهذه السورة أشرف السور، لأنها السبع المثاني... ولأنها تشتمل على ما لا تشتمل سورة ما على قدرها من الآيات، وذلك من الثناء والتحميد للرب والاستعانة والاستعاذة والدعاء من العبد" [التفسير الكبير 7/121].

دلالة الآيات على المقصود

قسمت السورة إلى قسمين: القسم الأول: الثناء والحمد على الله ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ۝ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ۝ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 2-5]. القسم الثاني: دعاء الله ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۝ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 6-7]. يدل على ذلك الحديث القدسي: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قال الله تعالى: حمدني عبدي...» [مسلم: 395]. قال القرطبي: "فقوله سبحانه: قسمت الصلاة يريد الفاتحة، وسماها صلاة، لأن الصلاة لا تصح إلا بها، فجعل الثلاث الآيات الأول لنفسه، واختص بها تبارك اسمه" [الجامع لأحكام القرآن 1/94].

إثبات المحور بالألفاظ المميزة

أمور تعرف بمنزل الكتاب: تكرار الاسمين ﴿الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾، وإطلاق ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، والانفراد بلفظ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. أمور متعلقة ببيان واجب العبد: الانفراد بصيغة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، وقوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾.

المحور الرئيسي

بيان حقيقة العبودية الكاملة لله تعالى، منهجاً وغاية.

محور السورة — البقاعي

تحديد معالم الدين وأصوله وفروعه.

هدف السورة — الفرماوي

بث روح العبادة في نفس القارئ.

مقاصد السور — الكلم الطيب

(الفاتحة) تُبين الأهدافَ الكليةَ للإسلام، وهي المقاصد التي يحتاج العالم إلى معرفتها لإدراك سر الحياة: فإذا أراد إنسانٌ معرفةَ سر الحياة الدنيا، وفلسفة الوجود، والإجابة المختصرة على الأسئلة الكونية المؤرقة للبشرية (من أين، وإلى أين، ولماذ) فإنه سيجدها بسهولة عندما يدرك الأهدافِ العليا للإسلام، وسيراها بكل وضوح عندما يتعرف إلى المقاصدَ الكلية التي يدور حولها القرآن، وأيسر طريق لذلك أن يتأمل (الفاتحة) ويتدبرها، فهي (القرآن العظيم)، وقد حاول أهل العلم أن يـُحَدِّدُوا المقاصدَ القرآنية التي أظهرتها (الفاتحة)، واختلفت عباراتهم في ذلك مع اتفاقهم في المضمون غالباً، فبعضهم قرَّرَ بأنها ثلاثة مقاصد، وبعضهم جعلها أربعاً وبعضهم زاد على ذلك، ولنذكر هنا ثلاثةَ نماذج لجهود أولي الأبصار السابقين تبين كيف اكتنزت (الفاتحة) مقاصدَ التنزيل القرآني المبين لتختصر للعالم معالمَ الإسلام العظام التي بها يَعرفون هويتهم وحقيقتهم ورسالتهم في الحياة: النموذج الأول: مقاصد القرآن عند الرازي –رحمه الله تعالى- أربعة هي: الإلهِيات، والمعاد، والنبوات، وإثبات القضاء والقدر لِلَّه تعالى، وهي كلها مجتمعة في الفاتحة: فقوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} يدل على الإلهيات. وقوله: {مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يدل على المعاد. وقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} يَدُلُّ عَلَى تفاصيل عقيدة القضاء والقدر عند المسلمين التي تتخلص في نفي الجبر من جهة وإثبات الاختيار من جهة أخرى حيث يقول الأبرار (نعبد-نستعين)، مع الخضوع لمشيئة الواحد القهار التي نستمد منها المنة والنعمة، ولذا قال الله عن دعاء الصالحين: (أنعمتَ). وقوله: {اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} يدل أيضا على إثبات قَضاء اللَّه وقدره، كما يدل على النبوات، وما يترتب عليها من مواقف المتبعين والصادين المجرمين. النموذج الثاني: مقاصد القرآن عند محمد رشيد رضا –رحمه الله تعالى-: خمسة مقاصد كلية، وهي: التوحيد، والوعد والوعيد، والعبادة، وبيان سبيل السعادة وكيفِية السير فيه، وقَصص السعداء والأشقياء وصفاتهم. النموذج الثالث: نموذج الطاهر بن عاشور –رحمه الله تعالى- فقد قرر مقاصد القرآن الكلية بصورةٍ أخرى، وجعلها ثلاثةَ مقاصد، وهي الثّناء على اللَّهِ، والأوامر والنواهي، والوعد والوعيد. فهذه هي مقاصد القرآن كله، وغيرها تكملات لها. سبب حصر المقاصد القرآنية في هذه المقاصد الثلاث: لأن الأهداف الغائية الكبرى ترجع إلى صلاح الدارين، وَذلك يحصل بالأوامر والنواهي، وهذا هو المقصد الثاني، ولما توقفت الأوامر والنواهي على معرفة الآمر وأنه اللَّه الواجب وجوده خالق الخلق لزم تحقيق معنى الصفات، وهذا هو المقصد الأول، ولما توقف تمام الامتثال على الرجاء في الثّواب والخوف من العقاب لزم تحقق الوعد والوعيد، وهذا هو المقصد الثالث. وقد يؤيد هذا الوجه بما ورد في الصحيح فِي: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الْإِخْلَاص:1] أنها تعدل ثلث القرآن لأنها في المقصد الأول من هذه المقاصد. قفو الأثر في محاولة تحديد مقاصد التنزيل القرآني تعقيباً على تقسيم الطاهر رحمه الله: هذا ما ذكره الطاهر من مقاصد القرآن الكريم في سورة الفاتحة، وهو رحمه الله قد ذكر في مقدمته أن مقاصد القرآن محصورة في ثمانية أمورٍ: الأول: إصلاح الاعتقاد، الثاني: تهذيب الأخلاق، الثالث: التشريع، الرابع: سياسة الأمة، الخامس: القصص وأخبار الأمم السالفة، السادس: التعليم، السابع: المواعظ والإنذاروالتحذير والتبشير، الثامن: الإعجاز. ومرة لخص مقاصد القرآن في مقصدين اثنين هما: الموعظة والتشريع، وليس الأمر عنده على الاختلاف بل على التنويع في العبارة، والتفصيل حسب مقتضى الكلام، وعلى التوسع في جعل المقاصد بمعنى المحاور، ويمكن أن نحدد المقاصد الغائية للقرآن الكريم عموماً في ثلاثة مقاصد هي: الأول: الثناء على الله الذي يرجع إليه التوحيد. والثاني: التزكية التي ترجع إليها الموعظة والعبادة. والثالث: العمران الذي يرجع إليه التشريع (وهو جزءٌ من العبادة)؛ ويرجع إليه البناء الفكري من خلال معرفة أحوال السعداء والأشقياء وقصصهم. والرابع: المعاد حيث يتم الاستقرار الحياتي النهائي للمخلوقين والعدالة الحقة غير المنقصوة حيث{تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281]. فالخطاب القرآني له مصدرٌ هو الله تبارك وتعالى، فذلك طرفه الأول، وطرفه الثاني هو الإنسان الموجه له هذا الخطاب، وميدان تنفيذ هذا الخطاب الكوني والشرعي هو الكون المخلوق الذي جزء منه معمور بطبيعة الخلقة يختبر الإنسان في عدم إفساده، وجزء منه غير معمور يختبر الإنسان في عمرانه، فصارت الأهداف الثاني والثالث والرابع هي التزكية والعمران ومعرفة ما يترتب عليهما، وهذا التقسيم لطرفي الخطاب القرآني هو الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث أبي شريح الخزاعي قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (أبشروا وأبشروا أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟) قالوا: نعم قال: (فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضللوا ولن تهلكوا بعده أبدا) صحيح ابن حبان.

حاصل مقاصد السور

تحقيق العبودية لله وحده بالحمد والثناء والاستعانة والدعاء.

موضوع السورة — السحيباني

موجز موضوعات القرآن

اللمسات الحانية في مقاصد السور

لخصت أصول دعوة الإسلام الثلاثة: التوحيد الخالص، ومتابعة النبي، والسعي لتزكية النفس لنيل رضا الله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾.

فضائلها — كلُّ قسمٍ بحكمه من مصدره

فضائل السورة — مصطفى يعقوب (١)

• أعظم سورة في القرآن: وهي نور أوتيه النبي ﷺ لم يؤته نبي قبله. (رواه مسلم)• رقية وشفاء: رُقِي بها اللديغ فبرأ بإذن الله. (متفق عليه)• السبع المثاني: لا مثيل لها في التوراة ولا الإنجيل ولا الزبور. (صححه الألباني) - هي أعظم سورة في القرآن (حديث البخاري). - لم ينزل في التوراة ولا الإنجيل ولا الزبور مثلها (حديث الترمذي).

ما صح وثبت من الفضائل (١)

1. أعظمُ سُورةٍ في القُرآنِ ولم يُنزَلْ مِثلُها:
عن أبي سعيدِ بنِ المُعلَّىٰ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لهُ: «لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ... الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ». [البخاري: 4474]. وفي روايةٍ لأُبيِّ بنِ كعبٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّهُ ﷺ قالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلَهَا». [الترمذي: 2875، وصححه الألباني].

2. نورٌ لم يُؤتَهُ نبيٌّ قَبلَهُ:
في حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ الملَكَ قالَ للنبيِّ ﷺ: «أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ؛ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ». [مسلم: 806].

3. رُكنٌ في الصَّلاةِ وهي الصَّلاةُ:
عن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ». [متفق عليه]. وفي الحديثِ القُدسيِّ: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ...». [مسلم: 395].

4. شِفاءٌ ورُقْيةٌ:
في حديثِ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رضيَ اللهُ عنه في رُقيةِ اللَّديغِ، قالَ النبيُّ ﷺ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟». [متفق عليه]. وعنهُ أيضًا مرفوعًا: «فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُمٍّ». [البيهقي، وحسنه الألباني].

5. أَفْضَلُ الدُّعَاءِ:
عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ». [ابن ماجه: 3800، وحسنه].

فضائل السورة (١)

1. نورٌ مِنَ السَّماءِ وخَصِيصةٌ لم تُعْطَ لِنبيٍّ قَبْلَهُ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: «بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ؛ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ». [مسلم: 806].

2. أعظمُ سُورةٍ في القُرآنِ الكريمِ
عن أبي سعيدِ بنِ المُعلَّىٰ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لهُ: «لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ... الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ». [البخاري: 4474].
وقد ورَدَ نحوُ هذا الحديثِ مع أُبَيِّ بنِ كعبٍ وعبدِ اللهِ بنِ جابرٍ رضيَ اللهُ عنهما. [الترمذي: 2875، وأحمد: 4/177].

3. أُمُّ القُرآنِ وأُمُّ الكِتابِ والسَّبْعُ المَثاني
عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي». [البخاري: 4704، والترمذي: 3124].

4. رُكْنُ الصَّلاةِ
عن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ». [البخاري: 756، ومسلم: 394]. وفي روايةٍ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَمَا زَادَ». [أبو داود: 820].

5. حِوارٌ قُدُسيٌّ بينَ العبدِ وربِّهِ في الصَّلاةِ
عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ -ثَلَاثًا- غَيْرُ تَمَامٍ... قالَ اللهُ تَعالى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي... فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». [مسلم: 395].

6. شِفاءٌ ورُقْيةٌ
عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رضيَ اللهُ عنه في قصةِ الرَّجلِ الذي رَقَىٰ سيِّدَ حيٍّ لديغًا، قالَ: «فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ، وَيَقْرَأُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ»، فلمَّا ذَكَروا ذلكَ للنبيِّ ﷺ قالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟» ثمَّ قالَ: «قَدْ أَصَبْتُمُ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا». [البخاري: 2276، ومسلم: 2201].
وعن خارجةَ بنِ الصَّلْتِ عن عمِّهِ أنَّهُ رَقَىٰ مَعتوهًا في القُيودِ بفاتحةِ الكتابِ ثلاثةَ أيَّامٍ غُدْوةً وعَشِيَّةً فبرَأَ، فأقرَّهُ النبيُّ ﷺ وقالَ: «كُلْ، لَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ». [أبو داود: 3420، وصححه الألباني].
وعن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ مُرسلاً أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ». [الدارمي: 3413، والبيهقي في الشعب: 2/357].

فضلُ التأمينِ بعدَها
عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وفي روايةٍ: «يُحِبُّكُمُ اللهُ». [البخاري: 782، ومسلم: 410، 404].</td>

أقوال العلماء في فضائلها (١)

1. رَنَّةُ إِبْلِيسَ:
عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: «رَنَّ إِبْلِيسُ حِينَ أُنْزِلَتْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ». [الطبراني في الأوسط، انظر: الأحاديث الثابتة للطرهوني، ص 27].

2. أساسُ الكُتُبِ والقُرآنِ:
عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: «لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ، وَأَسَاسُ الْكُتُبِ الْقُرْآنُ، وَأَسَاسُ الْقُرْآنِ الْفَاتِحَةُ، وَأَسَاسُ الْفَاتِحَةِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَإِذَا اشْتَكَيْتَ فَعَلَيْكَ بِالْأَسَاسِ تُشْفَى». [الثعلبي في تفسيره].

ما ورد من الضعيف (١)

1. شِفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ:
عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ». [الدارمي: 3413، وهو مرسلٌ صحيح الإسناد].

2. أَجْرُ قِرَاءَةِ كُلِّ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ:
عن أُبيِّ بنِ كعبٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَأُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا تَصَدَّقَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ». [لمحات الأنوار: 671، وهو حديثٌ ضعيفٌ جدًا أو موضوع].

فضائل إضافية (١)

1. نورٌ مِنَ السَّماءِ وخَصِيصةٌ لم تُعْطَ لِنبيٍّ قَبْلَهُ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: «بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ؛ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ». [مسلم: 806].

2. أعظمُ سُورةٍ في القُرآنِ الكريمِ
عن أبي سعيدِ بنِ المُعلَّىٰ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لهُ: «لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ... الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ». [البخاري: 4474].
وفي روايةٍ عن أُبيِّ بنِ كعبٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لهُ: «أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؟...» وهي فاتحةُ الكتابِ. [الترمذي: 2875، وصحَّحه الحاكم].

3. أُمُّ القُرآنِ وأُمُّ الكِتابِ والسَّبْعُ المَثاني
عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي». [البخاري: 4704، والترمذي: 3124].

4. رُكْنُ الصَّلاةِ
عن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ». [البخاري: 756، ومسلم: 394].

5. حِوارٌ قُدُسيٌّ بينَ العبدِ وربِّهِ في الصَّلاةِ
عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «...قالَ اللهُ تَعالى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ...». [مسلم: 395].

6. شِفاءٌ ورُقْيةٌ
عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رضيَ اللهُ عنه في قصةِ رُقيةِ سيِّدِ الحيِّ اللَّديغِ، قالَ النبيُّ ﷺ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟». [البخاري: 2276، ومسلم: 2201].

فَوَائِدُ مُسْتَنْبَطَةٌ:
1. جَوَازُ أَخْذِ الأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ وَتَعْلِيمِ القُرْآنِ
قالَ النبيُّ ﷺ للذينَ رَقَوْا: «اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ». [البخاري: 2276].

2. عَدَمُ بُطْلانِ الصَّلاةِ بِالاسْتِجَابَةِ لأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ
يُستفادُ مِنْ حديثِ أبي سعيدِ بنِ المُعلَّىٰ رضيَ اللهُ عنه، واستشهادِ النبيِّ ﷺ بقولِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ...﴾. [البخاري: 4474].

من هدي القرآن وفضائله العامة (١)

القرآنُ شفاءٌ ورحمةٌ:
قالَ تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: 82]. والفاتحةُ هي أُمُّ القرآنِ وأعظمُ سُوَرِهِ، وهي الشافيةُ الكافيةُ التي يُستشفَى بها من الأدواءِ الجسديَّةِ والقلبيَّةِ بإذنِ اللهِ تعالى.

موضوعاتها (من الفهرس الموضوعي)

الالتفات من الغيبة إلى الخطاب (٤ آية)
الرحمن الرحيم (٣ آية)
أدعية قرآنية (٣ آية)
الرحمن (٢ آية)
الرحيم (٢ آية)
الله (٢ آية)
الصراط (٢ آية)
التوراة (١ آية)
الإنجيل (١ آية)
الزبور (١ آية)
صحف إبراهيم (١ آية)
القرآن الكريم (١ آية)
الإيمان بالكتب السماوية (١ آية)
رب العالمين (١ آية)
قيامهم لرب العالمين (١ آية)

آياتها

  1. ١بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ …
  2. ٢ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ …
  3. ٣ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ …
  4. ٤مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ …
  5. ٥إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ …
  6. ٦ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ …
  7. ٧صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا …

المصادر مسماة عند كل نقل · «ما ورد من الضعيف» معروض بوسمه كما صنّفه مصدره — لا حكم من عندنا · مقتطفات الآيات بالرسم العثماني وتمامها في صفحة الآية.