سورة الفتح
مدنية٢٩ آية ترتيب النزول: ١١١تبدأ ص ٥١١ ٥٦٠ كلمة · ١٩٢ جذرًا
مقصد السورة
إعلان صلح الحديبية فتحاً مبيناً، وبث السكينة في قلوب المؤمنين، وتكريم أهل بيعة الرضوان، والبشارة بالفتوحات القادمة.
المقصد المحوري
بيان أن صلح الحديبية كان فتحاً ربانياً.
هدف السورة (مختصر)
المقاصد من مصادرها الأخرى (٢٦ مصدرًا)
محاور السورة وأهدافها (مختصر)
نزلت بعد صلح الحديبية لتبشر المسلمين بفتوحات كثيرة كالسكينة ورضا الله والجنة وفتح مكة. وهي أكثر سورة أثنت على الصحابة.
الهدف المحوري والمقصد العام
بث البشرى والسكينة في قلوب المؤمنين، وبيان فضل بيعة الرضوان
الهدف الأساسي
تربية الأمة على "فقه النصر"، وفهم سنن الله في التمكين، وتثبيت قلوب المؤمنين في الأوقات العصيبة، وإعلاء شأن صلح الحديبية كفتح استراتيجي، وتكريم جيل الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة، وفضح النفاق.
المقصد الإيماني والزاوية المنفردة
بناء ثقة المؤمنين في نصر الله القادم: ترسيخ اليقين في قلوب المؤمنين بأن وعد الله بالنصر والفتح حق، وإن تأخر ظاهره كما في صلح الحديبية. السورة تبشر بالفتح القريب، وترفع من شأن البيعة والرضوان الإلهي.
المقصد المتسلسل مع الشاهد
ولرفع جميع صور الذل والخذلان، لا بد من نصرة النبي وتوقيره وتعزيزه ليتحقق الفتح ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾.
أبرز الموضوعات
الحديث عن صلح الحديبية ووصفه بالفتح المبين، والثناء على المبايعين تحت الشجرة، ووصف النبي ﷺ وأصحابه.
أبرز الموضوعات — الفرماوي
البشرى بالفتح، بيعة الرضوان، ذم المخلفين، وصف النبي ﷺ وأصحابه.
أهداف السورة — الشعراوي والصابوني
الهدف: سورة الفتوحات والتجليات الربانية. المحاور: 1. الصلح فتح: بيان أن صلح الحديبية الذي ظنه الصحابة هزيمة كان فتحاً مبيناً. 2. أنواع الفتح: تعداد أنواع الفتح التي أنعم الله بها على المؤمنين (مغفرة، نصر، سكينة، جنة). 3. صفات أهل الفتح: ذكر صفات المؤمنين المستحقين للفتح، وهي الجمع بين العبادة والعمل.
أهداف السور — رشاد لاشين
الفتح (تحقيق الفتوحات الإلهية):• الهدف: بيان كيفية تحقيق الفتح الإلهي الشامل (فتح القلوب والعقول والبلاد) وصفات من يستحقونه.• المحاور: ربط "صلح الحديبية" بالفتح المبين، وتوضيح أن الفتح ليس قهراً بل رحمة وهداية، وبيان صفات الجيل الذي يحقق النصر (السكينة، البيعة، الطاعة).
عون الرحمن في مقاصد السور
بشرى للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالفتوحات الربانية، وامتنان على الصحابة - رضي الله عنهم - بالسكينة والرضا؛ لعلمه سبحانه وتعالى بما في قلوبهم من صدق ووفاء وإخلاص وغيرة على دين الله سبحانه.
أغراض السورة — ابن عاشور
تَضَمَّنَتْ هذه السورة بشارة المؤمنين بِحُسْنِ عاقبة صلح الحديبية، وأنه نصر وفتح، فنزلت به السكينة في قلوب المسلمين، وأزال حزنهم مِنْ صدّهم عن الاعتمار بالبيت، وكان المسلمون عُدَّة لا تغلب من قلة؛ فرأوا أنهم عادوا كالخائبين؛ فأعلمهم الله بأن العاقبة لهم، وأن دائرة السوء على المشركين والمنافقين. والتنويه بكرامة النبي عند ربه، ووعده بنصر متعاقب. والثناء على المؤمنين الذين عَزَّروه وبايعوه، وأن اللَّهَ قَدَّمَ مَثَلَهُمْ في التوراة وفي الإنجيل. ثم ذِكْرُ بيعةِ الحديبية، والتنويه بشأن مَنْ حضرها. وَفَضْحُ الذين تخلفوا عنها من الأعراب وذمّهم بالجبن والطمع وسُوءِ الظن بالله وبالكذب على رسول الله ومنعهم من المشاركة في غزوة خيبر، وإنباؤهم بأنهم سيدعون إلى جهاد آخر، فإن استجابوا غفر لهم تخلفهم عن الحديبية. وَوَعْدُ النبي بفتح آخر يعقبه فتح أعظم منه وبفتح مكة، وفيها ذكر بفتح مِنْ خيبر كما سيأتي في قوله تعالى ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾. [تفسير التحرير والتنوير: ج26 ص142-143]
بصائر ذوي التمييز — الفيروزأبادي
وعد الرسول صلى الله عليه وسلم بالفتح والغفران، وإنزال السكينة على أهل الإيمان، وإبعاد المنافقين بعذاب الجحيم، ووعد المؤمنين بنعيم الجنان، والثناء على سيد المرسلين، وذكر العهد وبيعة الرضوان، وذكر ما للمنافقين من الخذلان، وبيان عذر المعذورين، والمنة على الصحابة بعدم الظفر عليهم من أهل مكة ذوي الطغيان، وصدق رؤيا سيد المرسلين على حقية الرسالة، وشهادة الملك الديان، وتمثيل حال النبي والصحابة بالزرع والزراع في البهجة والنضارة وحسن الشأن.
مقاصد السور — العبيد
الثبات على الإيمان والصدق مع الله ورسوله ﷺ سببان لرضوان الله ونصره وتمكينه. [العبيد: 464]
مقاصد السور — أحمد عبد الجواد
البشارة بالنصر وفتح الله تعالى الأرض لأهل الإسلام، ورفعة رايته في العالمين، ودخول الناس في دين الله أفواجاً.
مقصد السورة — الأصلان
إظهار هذا الدين على الدين كله، ويشمل ذلك فتح مكة وصلح الحديبية وفتح سائر البلاد.
القائلون بمقصود السورة
المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم: "أُنزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها". [الدر المنثور 7/507] البقاعي: مدلول اسمها الذي يعم فتح مكة وما تقدمه من صلح الحديبية وفتح خيبر ونحوهما، يجمعه كله: إظهار الدين على الدين كله. [نظم الدرر 18/273، ومصاعد النظر 2/492] المختصر: تبشير النبي والمؤمنين بالفتح والتمكين. [المختصر في تفسير القرآن الكريم 511]
دلالة الاسم على المقصود
لأن الله فتح بصلح الحديبية فتوحًا كثيرة، وهو بنفسه فتح مبين.
دلالة الآيات على المقصود
فضل الله على نبيه ﷺ وعلى المؤمنين بصلح الحديبية، وأثره على المنافقين والمشركين ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ [الفتح: 1-7]. التنويه ببيعة المؤمنين للرسول ﷺ واعتبارها بيعة الله ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الفتح: 8-10]. بيان حال الأعراب الذين تخلفوا عن الخروج مع النبي ﷺ عام الحديبية، وسوء ظنهم بالله ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ [الفتح: 11-17]. رضوان الله على من حضروا بيعة الرضوان، وإثابتهم مغانم عاجلة ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: 18-26]. تأكيد صدق رؤيا الرسول ﷺ بدخول مكة، ووصف الرسول ﷺ بأنه أُرسل بالهدى ودين الحق ﴿لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ [الفتح: 27-29].
إثبات المحور بالألفاظ المميزة
تتميز السورة بالافتتاح بعبارة ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ [الفتح: 1]، وذكر نزول السكينة في قلوب المؤمنين (الآيات: 4، 18)، وبيعة الشجرة (الآية: 10)، وتهديد المنافقين الظانين بالله ظن السوء (الآية: 6).
المحور الرئيسي
حقيقة الفتح الرباني القائم على الطاعة والتسليم المطلق لأمر الله، وأثره في إنزال السكينة على قلوب المؤمنين، ونيلهم للرضوان الإلهي، وتحقيق التمكين للأمة.
محور السورة — البقاعي
الفتوحات والعطاءات الربانية للنبي ﷺ وأمّته.
هدف السورة — الفرماوي
بيان كيفية نصر الله، ومؤهلات المؤمنين لتحقيق هذا النصر.
مقاصد السور — الكلم الطيب
سورة الفتح هي السورة الثامنة والأربعون بحسب ترتيب المصحف العثماني، وهي السورة الثالثة عشرة بعد المائة في ترتيب نزول السور، نزلت بعد سورة الصف، وقبل سورة التوبة. عدد آياتها تسع وعشرون. وسبب نزولها ما رواه الواحدي وابن إسحاق عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: (نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحُدَيْبِيَة، وقد حِيل بيننا وبين نُسُكنا، فنحن بين الحزن والكآبة، أنزل الله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد أُنزلت عليَّ آية أحب إلي من الدنيا وما فيها) وفي رواية (من أولها إلى آخرها). وهي مدنية على المصطلح المشهور في أن المدني ما نزل بعد الهجرة، ولو كان نزوله في مكان غير المدينة من أرضها، أو من غيرها. وهذه السورة نزلت بموضع يقال له: كُراع الغَمِيم بضم الكاف من كُراع، وبفتح الغين، وكسر الميم من الغَمِيم: موضع بين مكة والمدينة. تسميتها سُميت في كلام الصحابة سورة الفتح. ووقع في " صحيح البخاري " عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ، وهو على ناقته، أو جمله، وهي تسير به، وهو يقرأ سورة الفتح -أو من سورة الفتح- قراءة لينة، يقرأ، وهو يُرَجِّع). (يُرَجِّع) من الترجيع، وهو ترديد الصوت، أو هو تحسين الصوت. وفي " الصحيحين " أيضاً من حديث سهل بن حُنَيْف، قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحُدَيْبِيَة، ولو نرى قتالاً لقاتلنا...). ثم حكى مقالة عمر رضي الله عنه إلى أن قال: (فنزلت سورة الفتح). ولا يُعرف لها اسم آخر. ووجه التسمية أنها تضمنت حكاية فتح مكة للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين. روى البخاري في " صحيحه " عن زيد بن أسلم عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فسأله عن شيء، فلم يجبه، فقال عمر رضي الله عنه: ثكلتك أمك يا عمر! نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، قال عمر رضي الله عنه: فحركت بعيري، حتى تقدمت أمام الناس، فخشيت أن يكون نزل فيَّ قرآن فما نشبت أن سمعت صارخاً يصرخ بي، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت، فقال: لقد أنزلت فيَّ الليلة سورة، لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا * ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر}. وللشيخين -واللفظ لمسلم- عن أنس رضي الله عنه، قال: لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} إلى آخر الآية مرجعه من الحُدَيْبِيَة، وأصحابه مخالطو الحزن والكآبة، قد حيل بينهم وبين مناسكهم، ونحروا الهدى بالحُدَيْبِيَة، فقال: نزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا، فلما تلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رجل من أصحابه: (قد بين الله عز وجل لك ما يفعل بك). وفي رواية: (هنيئاً مريئاً لك يا رسول الله، هذا لك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله عز وجل الآية التي بعدها: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} (الفتح:5). وروى الإمام أحمد في " المسند " عن مُجَمِّع بن جارية الأنصاري رضي الله عنه، وكان أحد القراء الذين قرؤوا القرآن، قال: شهدنا الحُدَيْبِيَة، فلما انصرفنا عنها، إذا الناس يُنْفِرون الأباعر -جمع بعير- فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ قالوا: أُوْحِى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجنا مع الناس نوجف -الإيجاف: الإسراع في السير، يقال: وَجَف الفرس: إذا أسرع- حتى وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته عند كُراع الغميم، واجتمع الناس إليه، فقرأ عليهم: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رسول الله! أَوَ فتح هو؟ قال: (إي والذي نفس محمد بيده، إنه لفتح). وروى النَّسائي في " السنن الكبرى " عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحُدَيْبِيَة، فذكر أنهم نزلوا دَهَاساً من الأرض -الدَّهَاس: الرَّمْل- فذكر قصة نومهم عن الصبح، وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم حين استيقظوا، ثم قال: فركب، فسرنا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنزل الوحي اشتد عليه، وعرفنا ذلك منه، فتنحى منتبذاً خلفنا، فجعل يغطي رأسه، فيشتد عليه، حتى عرفنا أنه قد أُنزل عليه، فأتانا فأخبرنا أنه قد أُنزل عليه: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا}. وروى عبد الرزاق عن أبي برزة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الصبح: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} (الفتح:1). مناسبتها لما قبلها قال العلامة الآلوسي في تفسيره " روح المعاني ": " حَسُن وضعها هنا بعد سورة محمد (القتال): 1 - لأن الفتح بمعنى النصر رُتِّب على القتال. 2 - ولأنه ذكر في كل منهما المؤمنين المخلصين والمنافقين والمشركين. 3 - ولأنه قد جاء في السورة الأولى محمد (القتال) الأمر بالاستغفار، قال تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} (محمد:19) وذكر هنا في سورة الفتح وقوع المغفرة في قوله سبحانه: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} (الفتح:2) إلى غير ذلك من المناسبات المتعددة ". مقاصدها تضمنت هذه السورة جملة من المقاصد، هي وفق التالي: - بُدِئت السورة الكريمة بالبشارة بالفتح المبين، وبما أفاء الله به على رسوله والمؤمنين من نصر عزيز وتأييد مبين. - تضمنت السورة بشارة المؤمنين بحسن عاقبة صلح الحُدَيْبِيَة، وأنه نصر وفتح، فنزلت به السكينة في قلوب المسلمين، وأزال حزنهم من صدهم عن الاعتمار بالبيت، وكان المسلمون عِدَة لا تُغلب من قلة، فرأوا أنهم عادوا كالخائبين، فأعلمهم الله بأن العاقبة لهم، وأن دائرة السوء على المشركين والمنافقين. - بيان أن الله سبحانه أرسل رسوله محمداً للناس شاهداً ومبشراً ونذيراً؛ ليتحقق الإيمان بالله ورسوله، ويعم الخير والحق بين الناس بطاعته وتعظيمه. - التنويه بكرامة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه، ووعده بفتح آخر، يعقبه فتح أعظم منه، وبفتح مكة. - بيان أن الذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم وعاهدوه على نصرته، والاستشهاد في سبيل دعوته، أنهم بعملهم هذا ومبايعتهم له إنما يبايعون الله، ويد الله فوق أيديهم بالنصر والتأييد، فمن نقض منهم العهد بعد ميثاقه، فضرر ذلك عليه، ومن أوفى بالعهد، فسيؤتيه الله أجراً عظيماً. - ذِكْرُ بيعة الحُدَيْبِيَة، والتنويه بشأن من حضرها، وفضح الذين تخلفوا عنها من الأعراب، ووصفهم بالجبن والطمع وسوء الظن بالله وبالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنعهم من المشاركة في غزوة خيبر، وإنبائهم بأنهم سيدعون إلى جهاد آخر، فإن استجابوا غُفر لهم تخلفهم عن الحُدَيْبِيَة. - تناولت الآيات أصحاب الأعذار الذين يباح لهم التخلف عن القتال؛ لعجزهم عن مباشرته، وأنهم لا إثم عليهم في ذلك. - ذكرت السورة مِنَّة الله في كف الكافرين عن المؤمنين، والمؤمنين عن الكافرين يوم فتح مكة، بعد أن نصرهم الله وأقدرهم عليهم. - بيان أن الله صدق رسوله الرؤيا بالحق، وكان الرسول قد رأى في منامه أنه يدخل هو ومن معه من المؤمنين المسجد الحرام آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين لا يخافون. - الثناء على المؤمنين الذين بايعوا رسوله الأمين وأيدوه ونصروه، وأن الله قدم مثلهم في التوراة وفي الإنجيل. - خُتمت السورة ببيان خُلِق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} (الفتح:29) وببيان نعتهم وصفتهم في التوراة والإنجيل، وبذكر ما أعده الله للذين آمنوا وعملوا الصالحات من المغفرة والأجر العظيم. وقد قال البقاعي: " ومن عجائب هذه السورة: أنها تسع وعشرون آية، وقد جمعت حروف المعجم وهي تسع وعشرون حرفاً، في آخر آية فيها، وهي: {محمد رسول الله...} إلى آخرها، ولم تجتمع هذه الحروف في آية إلا في هذه السورة، وفي آية في أواخر سورة آل عمران، إشارة إلى علو التوحيد على كل كفر، كما أشارت إليه الآية التي قبلها ".
حاصل مقاصد السور
بث البشرى والسكينة في قلوب المؤمنين بعد صلح الحديبية، وبيان أن هذا الصلح هو فتح مبين ونصر من الله.
موضوع السورة — السحيباني
الفُتُوحَاتُ وَالتَّجَلِّيَاتُ الرَّبَّانِيَّةُ [29 آيةً]
اللمسات الحانية في مقاصد السور
ولرفع جميع صور الذل والخذلان، لا بد من نصرة النبي وتوقيره وتعزيزه ليتحقق الفتح ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾.
فضائلها — كلُّ قسمٍ بحكمه من مصدره
فضائل السورة — مصطفى يعقوب (١)
• قال ﷺ: "لقد أُنزلت علي الليلة سورة، لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس".رواه البخاري
ما صح وثبت من الفضائل (١)
أَحَبُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا:
عن عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لهُ بعدَ نزولِها: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. [البخاري: 4177].
فضائل السورة (١)
1. مِنَ المَثَانِي
وهي مِنَ السُّوَرِ المَثاني التي وردَ فيها فضلٌ عامٌّ. [أحمد: 4/107، والحديث حسن لشواهده].
2. أَحَبُّ إِلَى النبيِّ ﷺ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
عن عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لهُ: «نَزَلَتْ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ سُورَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾». [البخاري: 4177].
وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنه لمَّا رجعَ الصحابةُ مِنَ الحُديبيةِ وهُمْ يُخالِطُهُمُ الحُزْنُ والكآبةُ، قالَ ﷺ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا». [البخاري: 4834، ومسلم: 1786].
فضائل إضافية (١)
1. أَحَبُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
عن عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لهُ: «نَزَلَتْ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ سُورَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾». [البخاري: 4177].
من هدي القرآن وفضائله العامة (١)
فضلُ العملِ بالقرآنِ:
عن بريدةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَتَعَلَّمَهُ، وَعَمِلَ بِهِ أُلْبِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا مِنْ نُورٍ...». [الحاكم: 2086، وصححه]. وسورةُ الفتحِ نزلتْ في سياقِ عملٍ عظيمٍ وهو صُلحُ الحُديبيةِ.
موضوعاتها (من الفهرس الموضوعي)
آياتها
- ١إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا …
- ٢لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا …
- ٣وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا …
- ٤هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ …
- ٥لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ …
- ٦وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ …
- ٧وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا …
- ٨إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا …
- ٩لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا …
- ١٠إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ …
- ١١سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا …
- ١٢بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ …
- ١٣وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ …
- ١٤وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ …
- ١٥سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا …
- ١٦قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي …
- ١٧لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ …
- ١٨لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ …
- ١٩وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا …
- ٢٠وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ …
- ٢١وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ …
- ٢٢وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا …
- ٢٣سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن …
- ٢٤وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ …
- ٢٥هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ …
- ٢٦إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ …
- ٢٧لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ …
- ٢٨هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ …
- ٢٩مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ …
المصادر مسماة عند كل نقل · «ما ورد من الضعيف» معروض بوسمه كما صنّفه مصدره — لا حكم من عندنا · مقتطفات الآيات بالرسم العثماني وتمامها في صفحة الآية.