سورة المطففين
مكية٣٦ آية ترتيب النزول: ٨٦تبدأ ص ٥٨٧ ١٦٩ كلمة · ٧٧ جذرًا
مقصد السورة
ترسيخ مبدأ العدل في التعاملات، وربط الفساد المالي والأخلاقي بإنكار يوم الدين، وبيان الفرق الشاسع بين جزاء الفجار وجزاء الأبرار.
المقصد المحوري
المقاصد من مصادرها الأخرى (٢١ مصدرًا)
الهدف المحوري والمقصد العام
محاربة الفساد الاقتصادي والاجتماعي المتمثل في التطفيف في الميزان
الهدف الأساسي
إصلاح الضمير الإنساني وتطهير المعاملات من شوائب الظلم والاستغلال. رسالتها المحورية هي أن العدالة الإلهية محيطة بكل شيء، لا تغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها، وأن الإنسان مسؤول عن كل أعماله مهما كانت تافهة في نظره.
المقصد الإيماني والزاوية المنفردة
التحذير من الفساد الأخلاقي والمالي: وعيد شديد للمطففين الذين يغشون في المعاملات، وربط هذا الفساد الأخلاقي بإنكار يوم القيامة، وبيان أن هذا السلوك هو طريق إلى سجل الفجار (كتاب مرقوم).
المقصد المتسلسل مع الشاهد
وهذا الغرور غالبا ما يصاحبه التطفيف في الميزان وبخس الناس حقوقهم، فليحذر منه ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾.
أبرز الموضوعات
التهديد والوعيد للمطففين في الكيل، والتذكير بيوم الحساب، والمقابلة بين نعيم الأبرار وجزاء الفجار الذين كانوا يسخرون من المؤمنين.
أهداف السورة — الشعراوي والصابوني
الهدف: الآخرة لله تعالى وتذكير بالآخرة وبلقاء الله. المحاور: 1. التطفيف: تحذير من التطفيف في الميزان والكيل. 2. الجزاء: بيان جزاء الأبرار في عليين، وجزاء الفجار في سجين. 3. سخرية الكفار: تصوير لموقف الكفار الذين كانوا يسخرون من المؤمنين.
أهداف السور — رشاد لاشين
المطففين (خطورة الفساد الأخلاقي والمالي):• الهدف: التحذير الشديد من "التطفيف" (الظلم في الكيل والميزان) كرمز لكل فساد مالي وأخلاقي، وبيان عاقبته الوخيمة.• المحاور: التوعد بالويل للمطففين، وكشف سبب سلوكهم وهو التكذيب بيوم الدين، والمقارنة بين سجل أعمال الفجار (في سجين) وسجل أعمال الأبرار (في عليين).
عون الرحمن في مقاصد السور
أصلح عقيدتك وقلبك وعملك، تصلح خاتمتك وآخرتك. أيها الإنسان: كن موصولًا بربك، طائعًا له، حاملًا لرسالته، وتفكر فيما يلي: النشأة الأولى، مشاهد القيامة، الآيات الكونية، مشاهد الحساب والجزاء، آيات النفس البشرية، مصارع المكذبين الغابرين؛ لتوقن بما يلي: التوحيد، والبعث، والرسالة.
أغراض السورة — ابن عاشور
اشتملت على التحذير من التطفيف في الكيل والوزن وتفظيعه بأنه تَحَوُّل على أكل مال الناس في حال المعاملة أخذاً وإعطاءاً. وأن ذلك مما سيحاسبون عليه يوم القيامة. وتهويل ذلك اليوم بأنه وقوف عند ربهم؛ ليفصل بينهم، وليجازيهم على أعمالهم وأن الأعمال محصاة عند الله. ووعيد الذين يكذبون بيوم الجزاء والذين يكذبون بأن القرآن منزل من عند الله. وقوبل حالهم بضدّه مِنْ حال الأبرار أهل الإيمان، ورفع درجاتهم وإعلان كرامتهم بين الملائكة والمقربين، وذكر صور من نعيمهم. وانتقل من ذلك إلى وصف حال الفريقين في هذا العالم الزائل؛ إذ كان المشركون يسخرون من المؤمنين، ويلمزونهم، ويستضعفونهم، وكيف انقلب الحال في العالم الأبدي. [تفسير التحرير والتنوير: ج30 ص188-189]
بصائر ذوي التمييز — الفيروزأبادي
تمام الكيل والميزان، الاحتراز عن البخس والنقصان، وذكر السجين لأهل العصيان، وذكر العليين لأهل الإيمان، ودلال المؤمنين والمطيعين في نعيم الجنان، وذل العصيان في عذاب النيران، ومكافأتهم على وفق الجرم والكفران.
مقاصد السور — العبيد
الوعيد للمطففين بيوم العدل والميزان يوم الجزاء والحساب. [العبيد: 596]
مقاصد السور — أحمد عبد الجواد
رصد ظاهرة انتقاص الحقوق المادية والمعنوية، والتحذير منها، وبيان عقوبتها في الدنيا والآخرة.
مقصد السورة — الأصلان
شرح عاقبة يوم الدين بأنه يثيب المؤمنين ويعاقب المكذبين.
القائلون بمقصود السورة
البقاعي: "مقصودها لا بد من دينونة العباد يوم التناد، بإسكان الأولياء أهل الرشاد دار النعيم، والأشقياء أهل الضلال والعناد دار الجحيم". [نظم الدرر: 310/21، ومصاعد النظر: 168/3]. ابن عاشور: "اشتملت على التحذير من التطفيف في الكيل والوزن وتفضيعه بأنه تحيل على أكل مال الناس في حال المعاملة أخذًا وإعطاء". [التحرير والتنوير: 188/30]. المختصر: "تحذير المكذبين الظالمين من يوم القيامة، وبشارة المؤمنين به". [المختصر في تفسير القرآن الكريم: 587].
دلالة الاسم على المقصود
المطففين، ويل للمطففين، التطفيف. دلالتها: بيانها أن من أخل بحقوق الخلق استحق الويل من الحق تبارك وتعالى، فكيف بمن أخل بحقوق الله. والذي دفعهم إلى ذلك عدم إيمانهم بميزان العدل الإلهي يوم القيامة.
دلالة الآيات على المقصود
<ul><li>تحذير المطففين من عذاب الآخرة: جاء ذلك في ست آيات، من قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: 1] إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: 6].</li><li>الوعيد الشديد للفجار المكذبين: جاء ذلك في أحد عشر آية، من قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: 7] إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [المطففين: 17].</li><li>الوعد للأبرار المؤمنين بالنعيم: جاء ذلك في أحد عشر آية، من قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: 18] إلى قوله تعالى: ﴿وَعَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: 28].</li><li>بيان أعمال المجرمين ومصيرهم: جاء ذلك في ثمان آيات، من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين: 29] إلى قوله تعالى: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المطففين: 36].
إثبات المحور بالألفاظ المميزة
تميزت هذه السورة بعدد من الأمور تؤكد المحور المذكور ودلالة اسم السورة عليه، ومن ذلك: -﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [4-5]، ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾ [7-9]، ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾ [18-20]، ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [34-36].
المحور الرئيسي
العدالة الإلهية الشاملة في الدنيا والآخرة، والتأكيد على أن الله العادل لا يظلم أحداً، وأن كل نفس بما كسبت رهينة، وأن الجزاء من جنس العمل في دقة متناهية وعدالة مطلقة.
حاصل مقاصد السور
التهديد الشديد للمطففين في الكيل والميزان، وربط هذا الفساد المالي بإنكار يوم الدين.
موضوع السورة — السحيباني
التَّهديدُ لِلمُطَفِّفينَ وبيانُ جَزائِهِم وجَزاءِ المُؤمِنينَ.
اللمسات الحانية في مقاصد السور
وهذا الغرور غالبا ما يصاحبه التطفيف في الميزان وبخس الناس حقوقهم، فليحذر منه ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾.
فضائلها — كلُّ قسمٍ بحكمه من مصدره
فضائل السورة — مصطفى يعقوب (١)
• من المفصَّل: الذي فُضِّل به النبي ﷺ. (إسناده حسن)
ما صح وثبت من الفضائل (١)
مِنَ السُّوَرِ النَّظَائِرِ فِي الصَّلَاةِ:
في حديثِ ابنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه، كانَ النبيُّ ﷺ يقرِنُ بينَ سورتَي «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في ركعةٍ واحدةٍ. [مسلم: 822].
فضائل السورة (١)
مِنَ المُفَصَّلِ
وهي مِنَ المُفَصَّلِ مِنَ القُرآنِ الذي وردَ فيهِ فضلٌ عامٌّ. [أحمد: 4/107، والحديث حسن لشواهده].
ما ورد من الضعيف (١)
مَنْ قَرَأَهَا سَقَاهُ اللهُ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ:
عن أُبيِّ بنِ كعبٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ». [رواه الثعلبي، وهو حديث موضوع].
فضائل إضافية (١)
1. مِنَ المُفَصَّلِ
وهي مِنَ المُفَصَّلِ مِنَ القُرآنِ الذي وردَ فيهِ فضلٌ عامٌّ. [أحمد: 4/107، والحديث حسن لشواهده].
2. مِنَ السُّوَرِ النَّظَائِرِ فِي الصَّلَاةِ
في حديثِ ابنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه، كانَ النبيُّ ﷺ يقرِنُ بينَ سورتَي «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في ركعةٍ واحدةٍ. [مسلم: 822، وأبو داود: 1396].
من هدي القرآن وفضائله العامة (١)
القرآنُ يُربِّي على الأخلاقِ:
قال ﷺ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ». والقرآنُ هو دستورُ هذه الأخلاقِ، وسورةُ المُطفِّفينَ تُحذِّرُ من خلقٍ ذميمٍ وهو التطفيفُ في الميزانِ.
موضوعاتها (من الفهرس الموضوعي)
آياتها
- ١وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ …
- ٢ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ …
- ٣وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ …
- ٤أَلَا يَظُنُّ أُوْلَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ …
- ٥لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ …
- ٦يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ …
- ٧كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ …
- ٨وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ …
- ٩كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ …
- ١٠وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ …
- ١١ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ …
- ١٢وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ …
- ١٣إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ …
- ١٤كَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ …
- ١٥كَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ …
- ١٦ثُمَّ إِنَّهُمۡ لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ …
- ١٧ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ …
- ١٨كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ …
- ١٩وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ …
- ٢٠كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ …
- ٢١يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ …
- ٢٢إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ …
- ٢٣عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ …
- ٢٤تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ …
- ٢٥يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ …
- ٢٦خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ …
- ٢٧وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ …
- ٢٨عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ …
- ٢٩إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ …
- ٣٠وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ …
- ٣١وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ …
- ٣٢وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ …
- ٣٣وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ …
- ٣٤فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ …
- ٣٥عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ …
- ٣٦هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ …
المصادر مسماة عند كل نقل · «ما ورد من الضعيف» معروض بوسمه كما صنّفه مصدره — لا حكم من عندنا · مقتطفات الآيات بالرسم العثماني وتمامها في صفحة الآية.