سورة الغاشية
مكية٢٦ آية ترتيب النزول: ٦٨تبدأ ص ٥٩٢ ٩٢ كلمة · ٥٧ جذرًا
مقصد السورة
تصوير أهوال يوم القيامة، والتباين الصارخ بين وجوه أهل النار ووجوه أهل النعيم، وتذكير النبي صلى الله عليه وسلم بمهمته.
المقصد المحوري
المقاصد من مصادرها الأخرى (٢١ مصدرًا)
الهدف المحوري والمقصد العام
التذكير بالآخرة من خلال وصف أهوالها وحال أهل النعيم وأهل الجحيم
الهدف الأساسي
انتزاع الإنسان من غفلته بالدنيا، وزرع حقيقة الآخرة في أعماق وجدانه كواقعٍ آتٍ لا محالة. رسالتها المحورية هي أن الحياة رحلة قصيرة تنتهي إلى مصيرين أبديين لا ثالث لهما، وأن مفتاح النجاة يكمن في النظر والتفكر والعمل الصالح.
المقصد الإيماني والزاوية المنفردة
التذكير بالقيامة من خلال التباين بين مصير الفريقين: طرق القلوب بخبر "الغاشية" (القيامة)، وعرض التباين الصارخ بين حال أهل النار وحال أهل الجنة، ثم دعوة الإنسان للتفكر في آيات الله (الإبل، السماء، الجبال، الأرض) ليتذكر مهمة الرسول.
المقصد المتسلسل مع الشاهد
وليحرص على إتقان العمل، فالله يحب الإتقان، وبه تعلو الدرجات وليس بالكثرة ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾.
أبرز الموضوعات
المقارنة بين وجوه المؤمنين الناعمة ووجوه الكافرين الخاشعة، ودعوة الإنسان للنظر في دلائل قدرة الله (الإبل، السماء، الجبال، الأرض).
أهداف السورة — الشعراوي والصابوني
الهدف: الآخرة لله تعالى وتذكير بالآخرة وبلقاء الله. المحاور: 1. أهوال القيامة: وصف لأهوال يوم القيامة، وأحوال أهل الجنة والنار. 2. دلائل القدرة: دعوة الناس للتأمل في خلق الإبل، والسماء، والجبال، والأرض. 3. التذكير: أمر الرسول ﷺ بالتذكير، وأنه ليس بمسيطر.
أهداف السور — رشاد لاشين
الغاشية (مصير الوجوه يوم القيامة):• الهدف: التذكير بيوم القيامة ("الغاشية") من خلال وصف حال الوجوه ومصيرها المختلف بناءً على عملها في الدنيا.• المحاور: المقارنة بين مصيرين: وجوه خاشعة عاملة ناصبة تدخل نارًا حامية، ووجوه ناعمة راضية في جنة عالية، لحث الإنسان على اختيار المصير الأفضل.
عون الرحمن في مقاصد السور
أصلح عقيدتك وقلبك وعملك، تصلح خاتمتك وآخرتك. أيها الإنسان: كن موصولًا بربك، طائعًا له، حاملًا لرسالته، وتفكر فيما يلي: النشأة الأولى، مشاهد القيامة، الآيات الكونية، مشاهد الحساب والجزاء، آيات النفس البشرية، مصارع المكذبين الغابرين؛ لتوقن بما يلي: التوحيد، والبعث، والرسالة.
أغراض السورة — ابن عاشور
اشتملت هذه السورة على تهويل يوم القيامة، وما فيه من عقاب قوم مشوهة حالتهم، ومن ثواب قومِ ناعمةٍ حالتهم، وعلى وجه الإجمال المرهب أو المرغب. والإيماء إلى ما يبين ذلك الإجمالَ كله بالإنكار على قوم لم يهتدوا بدلالة مخلوقات من خلق الله وهي نُصْبَ أعينهم على تفرده بالإلهية؛ فيعلم السامعون أن الفريق المهدد هم المشركون. وعلى إمكان إعادته بعض مخلوقاته خلقاً جديداً بعد الموت يوم البعث. وتثبيت النبي على الدعوة إلى الإسلام، وأن لا يعبأ بإعراضهم. وأن وراءهم البعث؛ فهم راجعون إلى الله، فهو مجازيهم على كفرهم، وإعراضهم. [تفسير التحرير والتنوير: ج30 ص293-294]
بصائر ذوي التمييز — الفيروزأبادي
التخويف بظهور القيامة، وبيان حال المستوجبين للعقوبة، وذكر حال المستحقين للمثوبة، وإقامة الحجة على وجود الحق، ووعظ الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة على سبيل الشفقة، وأن المرجع إلى الله تعالى في العاقبة.
مقاصد السور — العبيد
بيان أهوال يوم القيامة، وحال البؤس لوجوه المكذبين، والرضا لوجوه المؤمنين. [العبيد: 611]
مقاصد السور — أحمد عبد الجواد
بيان مصير الكافرين في النار، ومصير المؤمنين في الجنة، للمقارنة والاعتبار.
مقصد السورة — الأصلان
شرح تنزيه الله عن العبث، بإثبات الدار الآخرة، وذكر ما فيها للأتقى والأشقى.
القائلون بمقصود السورة
الفيروزآبادي: "معظم مقصود السورة: التخويف بظهور القيامة، وبيان حال المستوجبين للعقوبة، وذكر حال المستحقين للمثوبة، وإقامة الحجة على وجود الحق، ووعظ الرسول للأمة، على سبيل الشفقة، وأن المرجع إلى الله تعالى في العاقبة". [بصائر ذوي التمييز: 516/1]. البقاعي: "مقصودها: تنزيه الله ﷻ عن العبث، بإثبات الدار الآخرة، التي الغاشية مبدؤها، وذكر ما فيها للأتقى والأشقى". [نظم الدرر: 1/22، ومصاعد النظر: 186/3]. المختصر: "من مقاصد السورة: التذكير بالآخرة وما فيها من الثواب والعقاب والنظر في براهين قدرة الله". [المختصر في تفسير القرآن الكريم: 592].
دلالة الاسم على المقصود
الغاشية، هل أتاك حديث الغاشية. دلالتها: لبيانها ما يغشى الناس من أهوال يوم القيامة، مما يؤثر على وجوههم، فمنها ما هي خاشعة عاملة ناصبة، ومنها ما هي ناعمة لسعيها راضية.
دلالة الآيات على المقصود
<ul><li>وصف أهوال يوم القيامة: جاء ذلك في ست عشرة آية، من قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: 1] إلى قوله تعالى: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ [الغاشية: 16].</li><li>إثبات قدرة الله على البعث: جاء ذلك في عشر آيات، من قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: 17] إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم﴾ [الغاشية: 26].
إثبات المحور بالألفاظ المميزة
تميزت هذه السورة بأنها سورة بيان أثر غشيان القيامة على وجوه الناس في ذلك اليوم. وقد امتازت بعدد من الأمور تؤكد المحور المذكور ودلالة اسم السورة عليه، ومن ذلك: -﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ [3-4]، ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ [4]، ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [5]، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ * لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ [8-9]، ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ [10]، ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [25-26].
المحور الرئيسي
تجلية حقيقة اليوم الآخر كحدثٍ غاشٍ وشامل، وإقامة الحجة الدامغة على وقوعه من خلال دلائل القدرة الإلهية المطلقة في الخلق، مع تحديد مسؤولية الإنسان تجاه هذه الحقيقة.
حاصل مقاصد السور
التذكير بيوم القيامة (الغاشية) وأهواله، والمقارنة بين وجوه أهل النار ووجوه أهل النعيم.
موضوع السورة — السحيباني
التَّذكيرُ بيومِ القيامةِ وما فيهِ مِن أهوالٍ ونَعيمٍ.
اللمسات الحانية في مقاصد السور
وليحرص على إتقان العمل، فالله يحب الإتقان، وبه تعلو الدرجات وليس بالكثرة ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾.
فضائلها — كلُّ قسمٍ بحكمه من مصدره
فضائل السورة — مصطفى يعقوب (١)
• سنة نبوية: كان النبي ﷺ يقرأ بها في صلاة الجمعة والعيدين. (رواه مسلم)
ما صح وثبت من الفضائل (١)
مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ قِرَاءَتُهَا فِي العِيدَيْنِ وَالجُمُعَةِ:
وهو فضلٌ مشتركٌ مع سورةِ الأَعْلَىٰ. [مسلم: 878].
فضائل السورة (١)
1. مِنَ المُفَصَّلِ
وهي مِنَ المُفَصَّلِ مِنَ القُرآنِ الذي قالَ فيهِ النبيُّ ﷺ: «وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ». [أحمد: 4/107، والحديث حسن لشواهده].
2. الشَّافِعَةُ لِصَاحِبِهَا
عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: «إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهِيَ سُورَةُ: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ». [أبو داود: 1400، والترمذي: 2891، وحسَّنه].
3. المَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: «يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ... فَتُؤْتَى رِجْلَاهُ فَتَقُولُ رِجْلَاهُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ، قَدْ كَانَ يَقُومُ عَلَيَّ بِسُورَةِ الْمُلْكِ...» وهكذا تُدافعُ عنهُ بقيةُ أعضائِهِ، ثُمَّ قالَ: «كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: الْمَانِعَةَ». [الحاكم: 2/498، وصححه].
4. قِرَاءَتُهَا قَبْلَ النَّوْمِ
عن جابرٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ [السجدة]، وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾». [الترمذي: 2892، وصححه الألباني].
ما ورد من الضعيف (١)
مَنْ قَرَأَهَا حَاسَبَهُ اللهُ حِسَابًا يَسِيرًا:
عن أُبيِّ بنِ كعبٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْغَاشِيَةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا». [رواه الثعلبي، وهو حديث موضوع].
فضائل إضافية (١)
قِرَاءَتُهَا فِي العِيدَيْنِ وَالجُمُعَةِ
وهو فضلٌ مشتركٌ مع سورةِ الأَعْلَىٰ، حيثُ كانَ النبيُّ ﷺ يقرأُ بهما في صلاتَي العيدينِ والجُمُعةِ. [مسلم: 878].
من هدي القرآن وفضائله العامة (١)
القرآنُ يُذكِّرُ بالآخرةِ وأهوالِها:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: 1]. وسورةُ الغاشيةِ تصفُ وجوهَ أهلِ النَّارِ وأهلِ الجنَّةِ بأسلوبٍ مؤثِّرٍ.
موضوعاتها (من الفهرس الموضوعي)
آياتها
- ١هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ …
- ٢وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ …
- ٣عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ …
- ٤تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ …
- ٥تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ …
- ٦لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ …
- ٧لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ …
- ٨وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ …
- ٩لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ …
- ١٠فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ …
- ١١لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ …
- ١٢فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ …
- ١٣فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ …
- ١٤وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ …
- ١٥وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ …
- ١٦وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ …
- ١٧أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ …
- ١٨وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ …
- ١٩وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ …
- ٢٠وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ …
- ٢١فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ …
- ٢٢لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ …
- ٢٣إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ …
- ٢٤فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ …
- ٢٥إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ …
- ٢٦ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم …
المصادر مسماة عند كل نقل · «ما ورد من الضعيف» معروض بوسمه كما صنّفه مصدره — لا حكم من عندنا · مقتطفات الآيات بالرسم العثماني وتمامها في صفحة الآية.