سورة الكافرون
مكية٦ آية ترتيب النزول: ١٨تبدأ ص ٦٠٣ ٢٦ كلمة · ٨ جذرًا
مقصد السورة
إعلان البراءة التامة من الشرك وأهله، ورسم خط فاصل وحاسم في قضية العقيدة والعبادة.
المقصد المحوري
المقاصد من مصادرها الأخرى (٢١ مصدرًا)
الهدف المحوري والمقصد العام
إعلان البراءة التامة من الشرك وأهله، ورسم خط فاصل بين التوحيد والشرك
الهدف الأساسي
تقرير الحقيقة الأزلية بأن الإيمان بالله الواحد لا يقبل المشاركة أو المساومة، وأن منهج الإسلام مختلف جذرياً عن كل المناهج الأخرى. رسالتها المحورية هي أن العقيدة لا تساوم، والتوحيد لا يشارك، والإيمان لا يداهن، والمفاصلة حتمية في الدين والعبادة.
المقصد الإيماني والزاوية المنفردة
إعلان المفاصلة التامة في العقيدة والعبادة: هي سورة البراءة من الشرك، وترسيخ مبدأ المفاصلة الكاملة بين التوحيد والشرك. لا مساومة ولا مجال للالتقاء في أصل العبادة (لكم دينكم ولي دين).
المقصد المتسلسل مع الشاهد
ثم تبرؤوا من عبادة الكفار ودينهم، ولا تداهنوا في شيء من توحيد الله ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾.
أبرز الموضوعات
إعلان التوحيد الخالص والبراءة من عبادة غير الله، وقطع أطماع الكافرين في مهادنة النبي ﷺ لهم على حساب العقيدة.
أهداف السورة — الشعراوي والصابوني
الهدف: الآخرة لله تعالى وتذكير بالآخرة وبلقاء الله. المحاور: 1. التوحيد: إعلان التوحيد والبراءة من الشرك. 2. النهي عن المداهنة: فصل تام بين الحق والباطل.
أهداف السور — رشاد لاشين
الكافرون (المفاصلة العقدية):• الهدف: إعلان التميز والوضوح في العقيدة، والمفاصلة التامة مع الكفر وأهله في العبادة.• المحاور: تكرار البراءة من عبادة ما يعبد الكافرون، وترسيخ مبدأ التميز العقدي الواضح والحاسم في قوله تعالى: "لكم دينكم ولي دين".
عون الرحمن في مقاصد السور
أصلح عقيدتك وقلبك وعملك، تصلح خاتمتك وآخرتك. أيها الإنسان: كن موصولًا بربك، طائعًا له، حاملًا لرسالته، وتفكر فيما يلي: النشأة الأولى، مشاهد القيامة، الآيات الكونية، مشاهد الحساب والجزاء، آيات النفس البشرية، مصارع المكذبين الغابرين؛ لتوقن بما يلي: التوحيد، والبعث، والرسالة.
أغراض السورة — ابن عاشور
سبب نزولها - فيما حكاه الواحدي في أسباب النزول وابن إسحاق في السيرة - أن رسول الله ﷺ كان يطوف في الكعبة، فاعترضه الأسود ابن المطلب بن أسد والوليد بن المغيرة، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، وكانوا ذوي أسنان في قومهم، فقالوا: يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد سنة، وتعبد ما نعبد سنة، فنشترك نحن وأنت في الأمر، فإن كان الذي تعبد خيراً مما نعبد كنا قد أخذنا بحظه منه، وإن كان ما نعبد خيراً مما تعبد كنت قد أخذت بحظك منه، فقال: «معاذ الله أن أشرك به غيره». فأنزل الله فيهم ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ السورة كلها، فغدا رسولُ اللهِ ﷺ إلى المسجد الحرام وفيه الملأُ من قريش، فقرأها عليهم، فيئسوا منه عند ذلك، وإنما عرضوا عليه ذلك؛ لأنهم رأوا حرصه على أن يؤمنوا؛ فطمعوا أن يستنزلوه إلى الاعتراف بإلهية أصنامهم. وعن ابن عباس: «فيئسوا منه، وآذوه، وآذوا أصحابه». وبهذا يُعْلَمُ الغرضُ الذي اشتملت عليه، وأنه تأييسهم من أن يوافقهم في شيء مما هم عليه من الكفر بالقول الفصل المؤكد في الحال والاستقبال، وأن دين الإسلام لا يخالط شيئا من دين الشرك. [تفسير التحرير والتنوير: ج30 ص580]
بصائر ذوي التمييز — الفيروزأبادي
يأس الكافرين من موافقة النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام والأعمال، في الماضي والمستقبل والحال، وبيان أن كل أحد مأخوذٌ بما له عليه إقبال، وعليه اشتغال.
مقاصد السور — العبيد
تحقيق توحيد الله والبراءة مما يعبده الكافرون. [العبيد: 663]
مقاصد السور — أحمد عبد الجواد
إعلان البراءة من الشرك وأهله، وتأكيد توحيد العبادة لله وحده.
مقصد السورة — الأصلان
إثبات كمال علم الله وقدرته بالدليل الشهودي على تفرده بالوحدانية.
القائلون بمقصود السورة
ابن القيم [اجتماع الجيوش الإسلامية 42]، الفيروزآبادي [بصائر ذوي التمييز 1/548]، البقاعي [نظم الدرر 22/300، ومصاعد النظر 3/260]، المختصر [المختصر في تفسير القرآن الكريم 603].
دلالة الاسم على المقصود
أمر الله تعالى رسوله أن يتبرأ من عبادة ما يعبده الكافرون.
دلالة الآيات على المقصود
أمرت النبي ﷺ بأن يقول للكافرين: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: 2]، وأنهم ليسوا عابدين الله الذي يعبده، فلهم دينهم وليه دينه، والمراد تهديدهم لا الرضا بدينهم.
إثبات المحور بالألفاظ المميزة
- الموضوع: المفاصلة المطلقة بين أهل الإيمان والتوحيد، وبين أهل الكفر والشرك.
المحور الرئيسي
التوحيد الخالص والتميز الكامل عن الشرك. فالسورة تضع حداً فاصلاً بين منهج التوحيد ومنهج الشرك، وتؤكد أنه لا يمكن الالتقاء بينهما في أصل العبادة والدين.
حاصل مقاصد السور
إعلان البراءة التامة من عبادة المشركين، ورسم خط فاصل وواضح بين التوحيد والشرك.
موضوع السورة — السحيباني
وُجوبُ البَراءةِ التَّامَّةِ مِنَ الشِّركِ وأهلِهِ.
اللمسات الحانية في مقاصد السور
ثم تبرؤوا من عبادة الكفار ودينهم، ولا تداهنوا في شيء من توحيد الله ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾.
فضائلها — كلُّ قسمٍ بحكمه من مصدره
فضائل السورة — مصطفى يعقوب (١)
• تعدل ربع القرآن: وهي براءة من الشرك لمن قرأها عند نومه. (حسنه الألباني)
ما صح وثبت من الفضائل (١)
1. تَعْدِلُ رُبُعَ القُرْآنِ:
عن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لرجلٍ: «أَلَيْسَ مَعَكَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}؟» قَالَ: بَلَى. قَالَ: «رُبُعُ الْقُرْآنِ». [الترمذي: 2895، وحسنه الألباني].
2. بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ:
عن فَروةَ بنِ نَوفلٍ عن أبيهِ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لهُ: «اقْرَأْ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ». [أبو داود: 5055، وصحَّحه الألباني].
3. تُقْرَأُ فِي سُنَنِ الصَّلَوَاتِ:
كانَ النبيُّ ﷺ يقرأُ بها وبسورةِ الإخلاصِ في ركعتَي الفجرِ والمغربِ وركعتَي الطوافِ. [مسلم: 726، وأحمد: 4763].
فضائل السورة (١)
1. مِنَ المُفَصَّلِ
وهي مِنَ المُفَصَّلِ مِنَ القُرآنِ الذي وردَ فيهِ فضلٌ عامٌّ. [أحمد: 4/107، والحديث حسن لشواهده].
2. تَعْدِلُ رُبُعَ القُرْآنِ
عن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «...وَمَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ عُدِلَتْ لَهُ بِرُبُعِ الْقُرْآنِ...». [الترمذي: 2893، وحسَّنه].
3. بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ
عن فَروةَ بنِ نَوفلٍ عن أبيهِ أنَّهُ أتىٰ النبيَّ ﷺ فقالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مَا أَقُولُ عِنْدَ مَنَامِي. قَالَ: «اقْرَأْ عِنْدَ مَنَامِكَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ». [أبو داود: 5055، والترمذي: 3403، وصححه الألباني].
4. تُقْرَأُ فِي سُنَنِ الصَّلَوَاتِ
كانَ النبيُّ ﷺ يقرأُ بها وبسورةِ الإخلاصِ في: ركعتَي الفجرِ، وركعتَي الطوافِ، وركعتَي الشَّفعِ قبلَ الوترِ، وفي الركعتينِ بعدَ صلاةِ العشاءِ لمَّا كَبِرَ. [أحمد: 6/239، ومسلم: 1218، والترمذي: 446، وابن خزيمة: 1104].
أقوال العلماء في فضائلها (١)
لَيْسَ فِي القُرْآنِ أَشَدُّ لِغَيْظِ إِبْلِيسَ مِنْهَا:
عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: «لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ سُورَةٌ أَشَدَّ لِغَيْظِ إِبْلِيسَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا تَوْحِيدٌ وَبَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ». [رواه الثعلبي].
فضائل إضافية (١)
البَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ
عن فَروةَ بنِ نَوفلٍ عن أبيهِ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لنوفلٍ: «اقْرَأْ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ». [أبو داود: 5055، وصحَّحه الألباني].
من هدي القرآن وفضائله العامة (١)
القرآنُ يُعلِّمُ البراءةَ من الشِّركِ:
قال تعالى على لسانِ إبراهيمَ عليه السلامُ: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [مريم: 48]. وهذه السورةُ هي سورةُ البراءةِ من الشِّركِ وأهلِهِ.
موضوعاتها (من الفهرس الموضوعي)
أسلوب الأمر (١ آية)
نداء الكافرين والمشركين (١ آية)
آيات تبدأ بـ (قل) (١ آية)
الكافرون (١ آية)
بر الوالدين (١ آية)
آياتها
- ١قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ …
- ٢لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ …
- ٣وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ …
- ٤وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ …
- ٥وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ …
- ٦لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ …
المصادر مسماة عند كل نقل · «ما ورد من الضعيف» معروض بوسمه كما صنّفه مصدره — لا حكم من عندنا · مقتطفات الآيات بالرسم العثماني وتمامها في صفحة الآية.