سورة الفلق
مكية٥ آية ترتيب النزول: ٢٠تبدأ ص ٦٠٤ ٢٣ كلمة · ١٣ جذرًا
مقصد السورة
التحصن والاعتصام بالله من الشرور الظاهرة والمخلوقات المؤذية، ومن شر الليل والسحر والحسد.
المقصد المحوري
المقاصد من مصادرها الأخرى (٢١ مصدرًا)
الهدف المحوري والمقصد العام
تعليم العباد كيفية اللجوء إلى الله والاستعاذة به من الشرور الخارجية
الهدف الأساسي
تعليم الإنسان كيف يتوكل على الله حق التوكل، وكيف يلجأ إليه بصدق في مواجهة الشرور التي لا يمكن دفعها بالأسباب المادية وحدها، كالسحر والحسد. رسالتها المحورية هي أن الإيمان بالله هو الحصن المنيع، وأن على الإنسان الإقبال على خالقه في كل وقت، خاصة عند اشتداد المخاوف.
المقصد الإيماني والزاوية المنفردة
الاستعاذة بالله من الشرور الخارجية الظاهرة: تعليم المؤمن كيفية اللجوء إلى الله "رب الفلق" والاحتماء به من الشرور الخارجية التي قد تصيبه: شر المخلوقات، وشر الليل، وشر السحر، وشر الحسد.
المقصد المتسلسل مع الشاهد
واستعيذوا به من كل شر خارجي ظاهر، وشر مخلوقاته ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾.
أبرز الموضوعات
الأمر بالاستعاذة برب الفلق من شرور مخلوقاته، ومن شر الليل المظلم، ومن شر السحر والحسد، وهي شرور خارجية لا قدرة للإنسان على دفعها.
أهداف السورة — الشعراوي والصابوني
الهدف: الآخرة لله تعالى وتذكير بالآخرة وبلقاء الله. المحاور: 1. الاستعاذة: أمر بالاستعاذة برب الفلق. 2. الشرور الخارجية: الاستعاذة من الشرور الخارجية.
أهداف السور — رشاد لاشين
الفلق (الاستعاذة من الشرور الخارجية):• الهدف: تعليم الإنسان كيفية طلب الحماية الإلهية من كل الشرور الظاهرة والخارجية التي قد تؤذيه.• المحاور: الأمر بالاستعاذة برب "الفلق" (الصبح) من شر ما خلق، ومن شر الليل، ومن شر السحرة، ومن شر الحاسدين، وهي تمثل أبرز الشرور الخارجية.
عون الرحمن في مقاصد السور
أصلح عقيدتك وقلبك وعملك، تصلح خاتمتك وآخرتك. أيها الإنسان: كن موصولًا بربك، طائعًا له، حاملًا لرسالته، وتفكر فيما يلي: النشأة الأولى، مشاهد القيامة، الآيات الكونية، مشاهد الحساب والجزاء، آيات النفس البشرية، مصارع المكذبين الغابرين؛ لتوقن بما يلي: التوحيد، والبعث، والرسالة.
أغراض السورة — ابن عاشور
الغرض منها تعليم النبي كلمات للتعوذ بالله من شر ما يُتَّقى شره من المخلوقات الشريرة، والأوقات التي يكثر فيها حدوث الشر، والأحوال التي يستر أفعال الشر من ورائها؛ لئلا يرمى فاعلوها بِتَبعاتها؛ فعلم الله نبيه هذه المعوذة؛ ليتعوذ بها، وقد ثبت أن النبي كان يتعوذ بهذه السورة وأختها، ويأمر أصحابه بالتعوذ بهما؛ فكان التعوذ بهما من سنَّة المسلمين. [تفسير التحرير والتنوير: ج30 ص625]
بصائر ذوي التمييز — الفيروزأبادي
الاستعانة من الشرور، ومن مخافة الليل الديجور، ومن آفات الماكرين والحاسدين.
مقاصد السور — العبيد
الاستعاذة بالله من شرور الدنيا وشر ما خلق. [العبيد: 673]
مقاصد السور — أحمد عبد الجواد
تعليم العباد التحصن والاعتصام بالله من الشرور الخارجية والخفية.
مقصد السورة — الأصلان
الاعتصام بالله من شر كل ما انفلق عنه الخلق الظاهر والباطن.
القائلون بمقصود السورة
ابن تيمية [مجموع فتاوى شيخ الإسلام 17/508]، ابن القيم [بدائع الفوائد 2/250]، الفيروزآبادي [بصائر ذوي التمييز 1/556]، البقاعي [نظم الدرر 22/406، ومصاعد النظر 3/298]، المختصر [المختصر في تفسير القرآن الكريم 604].
دلالة الاسم على المقصود
الفلق يعني الصبح، لأن الظلام ينفلق عنه، ودلت السورة على الاستعاذة برب الفلق من كل الشرور، بجامع الانجلاء في كل.
دلالة الآيات على المقصود
تضمنت الاستعاذة بجلال الله وسلطانه من شر الخلق، وشرور ظلمة الليل، وشرور السحر وأهله، وشرور الحسد والحسدة.
إثبات المحور بالألفاظ المميزة
تميزت هذه السورة بأنها سورة الدعوة إلى الاستعاذة بنور ربّ الفلق من ظلمات شَرِّ ما خلق، وقد امتازت بألفاظ تؤكد المحور المذكور: -﴿بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [1]، ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [2]، ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ [3]، ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [4]، ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [5].
المحور الرئيسي
الاستعاذة الشاملة بالله عز وجل من الشرور الظاهرة والباطنة، واللجوء إليه وحده كمصدرٍ للحماية والأمن من كل أذى يتربص بالإنسان.
حاصل مقاصد السور
تعليم المسلم كيفية الاستعاذة بالله من الشرور الخارجية الظاهرة والخفية.
موضوع السورة — السحيباني
الاستِعاذةُ باللهِ مِن جَميعِ الشُّرورِ الظَّاهِرةِ.
اللمسات الحانية في مقاصد السور
واستعيذوا به من كل شر خارجي ظاهر، وشر مخلوقاته ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾.
فضائلها — كلُّ قسمٍ بحكمه من مصدره
فضائل السورة — مصطفى يعقوب (١)
• رقية وشفاء: كان النبي ﷺ يتعوذ بهما ويرقي نفسه في مرضه. لم يُرَ مثلهن قط. (متفق عليه)• سنة نبوية: كان يقرأ بهما دبر كل صلاة، وقبل النوم، وفي الوتر.
ما صح وثبت من الفضائل (١)
1. أَبْلَغُ مَا يُتَعَوَّذُ بِهِ وَأَحَبُّ السُّوَرِ إِلَى اللهِ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لِعُقبةَ بنِ عامرٍ: «يَا عُقْبَةُ، تَعَوَّذْ بِهِمَا، فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا». [أبو داود: 1463]. وقالَ لهُ أيضًا: «إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ سُورَةً أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَلَا أَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْ أَنْ تَقْرَأَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾». [النسائي: 5437].
2. رُقْيَةٌ شَافِيَةٌ بِإِذْنِ اللهِ:
عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا». [متفق عليه].
فضائل السورة (١)
1. لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ
عن عُقبةَ بنِ عامرٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ؟ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾». [مسلم: 814]. وفي روايةٍ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهُنَّ؟...». [أحمد: 4/148].
2. خَيْرُ مَا اسْتَعَاذَ بِهِ المُسْتَعِيذُونَ
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لِعُقبةَ بنِ عامرٍ رضيَ اللهُ عنه: «يَا عُقْبَةُ، تَعَوَّذْ بِهِمَا، فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا». وفي روايةٍ: «مَا سَأَلَ سَائِلٌ بِمِثْلِهِمَا، وَلَا اسْتَعَاذَ مُسْتَعِيذٌ بِمِثْلِهِمَا». [أبو داود: 1463، والنسائي: 5438].
3. حِصْنٌ لِلْمُسْلِمِ وَكِفَايَةٌ لَهُ
1. في الصَّباحِ والمَساءِ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ». [أبو داود: 5082، والترمذي: 3575].
2. عندَ النَّوْمِ: كانتْ عائشةُ رضيَ اللهُ عنها تقولُ إنَّ النبيَّ ﷺ كانَ «إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ... يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». [البخاري: 5017].
4. شِفَاءٌ وَرُقْيَةٌ
1. مِنَ الأَمْراضِ: كانتْ عائشةُ رضيَ اللهُ عنها تقولُ إنَّهُ ﷺ «كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ». [البخاري: 5016، ومسلم: 2192].
2. مِنَ السِّحْرِ: سُحِرَ النبيُّ ﷺ، «فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ»، فأمرَهُ أنْ يَحُلَّ العُقَدَ ويقرأَ آيةً، «فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيَحُلُّ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ». [أحمد: 4/367، وصححه ابن القيم].
3. مِنْ لَدْغَةِ العَقْرَبِ: لُدِغَ النبيُّ ﷺ وهو يُصلِّي، فدعا بماءٍ وملحٍ وجعلَ يصبُّهُ على إصبعِهِ ويمسحُها و«يُعَوِّذُهَا بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ». [ابن أبي شيبة: 23900، وحسنه الألباني].
5. تُقْرَأُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ
عن عُقبةَ بنِ عامرٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ». [أبو داود: 1523، والترمذي: 2903، وصححه الألباني].
فضائل إضافية (١)
113. الفَلَق
114. النَّاس
(المُعَوِّذَتَانِ)
من هدي القرآن وفضائله العامة (١)
القرآنُ عِصمةٌ من الشرورِ:
قال تعالى: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: 64]. والمُعوِّذتانِ من أعظمِ ما يُتعوَّذُ بهِ من الشرورِ الظاهرةِ والباطنةِ.
موضوعاتها (من الفهرس الموضوعي)
رب الفلق (١ آية)
أسلوب الأمر (١ آية)
آيات تبدأ بـ (قل) (١ آية)
النبي محمد ﷺ (١ آية)
الحسد (١ آية)
آياتها
- ١قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ …
- ٢مِن شَرِّ مَا خَلَقَ …
- ٣وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ …
- ٤وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ …
- ٥وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ …
المصادر مسماة عند كل نقل · «ما ورد من الضعيف» معروض بوسمه كما صنّفه مصدره — لا حكم من عندنا · مقتطفات الآيات بالرسم العثماني وتمامها في صفحة الآية.